يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
372
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
إبل بسكون الباء للتخفيف ، والجمع إبال ، قال الراجز يصف الغيم : إبل في السن إلى ربابه * أسنمة الإبال في سحابه يعني أن سمن الإبل وارتفاع أسنمتها إنما هو من المرعى الذي ينبت من هذا المطر ، فتأكله فتسمن عليه ، وإذا قالوا : إبلان وغنمان ، فإنما يريدون قطيعين من الإبل والغنم ، والنسبة إلى الإبل إبلي بفتح الباء استيحاشا لتوالي الكسرات ، وإبل أبل مهملة ، فإن كانت للقنية فهي إبل مؤبلة ، وإن كانت كثيرة قلت : أوابل . والإبل المؤبلة أيضا : التي جعلت قطيعا قطيعا ، والآبل : ذو الإبل ، كما تقول : لابن وتأمر لصاحب اللبن والتمر ، وقد تقدّم . والآبل : الحاذق البصير برعية الإبل . وأما أبل ، تقول : أبلت الإبل تأبل وتأبل أبلا وأبولا : إذا اجتزأت بالرطب عن الماء ، والأبول : الإقامة في المرعى ، وتأبل الرجل عن امرأته : اجتزأ عنها ، والأبيل : القطعة من الخيل ، وخيل أبابيل كما تقول في الطير من قوله تعالى : طَيْراً أَبابِيلَ [ الفيل : 3 ] قال ابن عزيز : أبابيل : جماعات متفرقة ، أي : حلقة حلقة ، واحدها أبال وأبول وأبيل ، ويقال : هو جمع لا واحد له . وأما أبل وأشكاله فقد تقدّم ، وتقدّم أيضا بل وأبل من مرضه ، بمعنى برأ ، والوبلة بالتحريك : الوخامة والثقل من الطعام ، وفي الحديث : كل مال أديت زكاته فقد ذهبت أبلته ، وأصله وبلة من الوبال فأبدل بالواو الألف مثل أحد أصله وحد كما تقدّم . والإبالة ، بالكسر : الحزمة من الحخطب . وفي المثل : ضغث على إبالة ، أي : بلية على أخرى كانت قبلها ، وبعضهم يقول : إبالة مخففا ، وينشد : لي كل يوم من ذؤاله * ضغث يزيد على إباله والأبيل : راهب النصارى ، وكانوا يسمون عيسى عليه السلام أبيل الأبيلين ، حذفوا ياء النسبة كما حذفوا في الأشعرين وغيره . ثل : فرغ الكلام من القافية على حد الاختصار ، بقي من شكلها ثل ، أخرت الكلام عليها إلى باب النون لأني لم أجد في قافية النون إلا نل ، واحتجت إلى ما يشاكلها فسقت معها ثل ، على ما تراه إن شاء اللّه ، وكنت أيضا قرنت مرة النون في باب الباء وأخواتها فردّدت لها الثاء عوضا عما استعرت ، وقلت في ذلك : لما استعرت النون في باب با * عوّضتها بالثاء في حرف نون فإن تصرفه يلح فيه من * علمهما أن تتبحر فنون فخذ هداك اللّه بيتين في * آخر كل فيهما حرف نون * * *